علي الأحمدي الميانجي

283

مكاتيب الأئمة ( ع )

بِقَلبِهِ ، وَيَغدو حِينَ يَغدو وَهوَ عارِفٌ بِعُيوبِهِم ، ولا يُبدِي ما في نَفسِهِ لَهُم ، يَنظُرُ بِعَينِهِ إلى أعمالِهِم الرَّدِيَّة ، وَيَسمَعُ بِأُذنِهِ مَساوِيهِم ، وَيَدعو بِلسانِهِ عَلَيهِم ، مُبغِضوهُم أوْلياؤُهُ ومُحبُّوهُم أعداؤُهُ . فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي ، فما ثواب مَن وصفت إذا كان يُصبح آمنا ويُمسي آمنا وَيبيتُ محفوظاً ، فما منزلته وثوابه ؟ فقال : تُؤمَرُ السَّماءُ بإظلالِهِ ، وَالأَرضُ بِإكرامِهِ ، والنُّورُ بِبُرهانِهِ . قال : فما صِفَتهُ في دُنياهُ ؟ قال : إنْ سأل أُعطِي ، وإنْ دَعا أُجِيبَ ، وإنْ طَلَبَ أدرَكَ ، وإنْ نصَرَ مَظلوماً عَزَّ . « 1 » 31 وصيّته عليه السلام لبعض شيعته في المسافرة قال عليه السلام لبعض شيعته وقد أراد سفراً فقال له : أوصني . فقال : لا تَسيرَنَّ شِبراً وأنتَ حافٍ « 2 » ، ولا تَنزِلَنَّ عَن دَابَّتِكَ لَيلًا إلَّاورِجْلاك في خُفٍّ ، وَلا تَبولَنَّ في نَفَقٍ ، ولا تَذوقَنَّ بقْلَةً ولا تشُمَّها حَتَّى تعلَمَ ما هِيَ ، وَلا تشرَبْ مِن سِقاءٍ حتَّى تعرِفَ ما فِيهِ ، ولا تَسيرَنَّ إلَّامَعَ مَن تَعرِفُ ، واحذَر مَن لا تَعرِفُ . « 3 » وفي نزهة النّاظر : وقال له عليه السلام بعضُ شيعَتِهِ : أوصِني - وَهوَ يُريدُ سَفَراً - فقالَ لَهُ عليه السلام : لا تَسيرَنَّ شِبراً وَأنتَ حاقِنٌ « 4 » ، ولا تَنزِلَنَّ عن دابَّتِكَ لَيلًا لِقَضاءِ حاجَةٍ إلَّاورِجلُكَ في خُفٍّ ،

--> ( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 64 . ( 2 ) وفي نسخة : « سيراً وأنت خاف » بدل « شبراً وأنت حاف » . ( راجع : بحار الأنوار : ج 78 ص 189 ح 46 ) . ( 3 ) . أعلام الدين : ص 302 ، بحار الأنوار : ج 99 ص 123 ح 10 نقلًا عنه . ( 4 ) والحاقن : الذي حبس بوله .